قال خبير أسواق الذهب محمد زكريا، إن قرار البنك المركزي المصري بخفض أسعار الفائدة بمقدار 200 نقطة أساس ليصل إلى 22% للإيداع و23% للإقراض، انعكس بشكل مباشر على حركة الأسواق، مشيرًا إلى أن سعر الذهب المحلي ارتفع اليوم ليسجل 4650 جنيهًا للجرام.
وأوضح زكريا، عبر صفحته الشخصية على فيسبوك، أن العلاقة بين الفائدة والذهب ترتبط بالاقتصاد الكلي والدولار، حيث يلجأ البنك المركزي إلى رفع أو خفض الفائدة وفقًا لمؤشرات التضخم وحجم الاحتياطي النقدي. وأضاف أن خفض الفائدة يعني تشجيع السيولة على الخروج من البنوك نحو الاستثمار والمشروعات، فضلًا عن تخفيف أعباء الاقتراض، وهو ما يدعم النمو الاقتصادي.
تأثير خفض الفائدة على أسعار الذهب
وأشار الخبير إلى أن هذا القرار يُعد إيجابيًا، لكنه مشروط بتوافر الدولار واستقرار سعره خلال الفترة المقبلة، لافتًا إلى أن الأسواق تترقب تقرير التضخم الأمريكي غدًا الجمعة، والذي سيكون له تأثير على حركة الذهب عالميًا.
وأكد زكريا أنه لا يوجد ما يدعو للقلق محليًا بشأن الذهب، مجددًا نصيحته للمواطنين: “حافظ على ذهبك”.
اجتماع البنك المركزي
عقدت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري اجتماعها يوم الخميس 28 أغسطس 2025، وقررت خلاله خفض أسعار الفائدة الأساسية بمقدار 200 نقطة أساس، ليصل سعر عائد الإيداع إلى 22%، وسعر عائد الإقراض إلى 23%، فيما سجل سعر العملية الرئيسية 22.5%، كما تم خفض سعر الائتمان والخصم إلى 22.5%.
ويأتي هذا القرار في ضوء التطورات الاقتصادية التي شهدتها مصر مؤخرًا، وعلى رأسها تراجع معدلات التضخم وارتفاع الاحتياطي النقدي الأجنبي. حيث سجل التضخم الأساسي 11.6% في يوليو 2025 مقابل 11.4% في يونيو، بينما تراجع التضخم العام في الحضر إلى 13.9% في يوليو مقارنة بـ14.9% في الشهر السابق.
ويعد خفض الفائدة أداة من أدوات السياسة النقدية التي يستخدمها البنك المركزي لدعم النشاط الاقتصادي، إذ يسهم في تشجيع الاقتراض والاستثمار، ويقلل من جاذبية الادخار بالبنوك، بما يدفع السيولة نحو القطاعات الإنتاجية، وهو ما تسعى إليه الدولة لتعزيز النمو وتحفيز الاستثمارات المحلية والأجنبية.
من المهم أن يظل المستثمرون على اطلاع دائم بالتغيرات الاقتصادية، حيث تلعب السياسة النقدية دورًا حيويًا في توجيه الأسواق. أي تغيرات مستقبلية في أسعار الفائدة قد تؤثر على قرارات الشراء والبيع في أسواق الذهب.
كما أن متابعة الأخبار والتقارير الاقتصادية المحلية والدولية يمكن أن تساعد في اتخاذ قرارات استثمارية مدروسة، مما يضمن عدم تفويت الفرص المتاحة في السوق.