تترقب الأوساط الاقتصادية، غدًا الخميس، قرار لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري بشأن أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض، وسط توقعات قوية باستئناف دورة خفض الفائدة التي توقفت منذ مايو الماضي.
وكان البنك المركزي قد أبقى على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الأخير، بعد ما استوعب السوق التخفيضات السابقة التي بلغت 325 نقطة أساس منذ بداية العام، غير أن بيانات التضخم لشهر يوليو، التي جاءت أقل من التقديرات، أعادت الزخم إلى التوقعات بخفض جديد للفائدة في اجتماع الغد.
ويرى محللون اقتصاديون أن البنك المركزي سيقدم على خفض الفائدة، لكن يظل الجدل قائمًا حول حجم الخفض المحتمل. إذ رجحت غالبية التقديرات أن يتراوح الخفض بين 100 و300 نقطة أساس، بينما استبعد آخرون أي تحرك جديد، مرجحين استمرار التثبيت لحين وضوح الصورة الاقتصادية بشكل أكبر.
خبير: اجتماع لجنة السياسات النقدية يتجه نحو الاستقرار وخفض الفائدة
وكانت أسعار الفائدة قد استقرت في الاجتماع السابق عند 24% للإيداع و25% للإقراض لليلة واحدة، وأظهر استطلاع لوكالة رويترز شمل ثمانية محللين، أن التوقعات تتجه إلى خفض بواقع 100 نقطة أساس، ما يعني وصول سعر الإيداع إلى 23% والإقراض إلى 24%.
وفي هذا الصدد، أوضح الخبير الاقتصادي خالد فواز في تصريحات خاصة لـ”بلد نيوز”، أن البنك المركزي المصري باعتباره جهة مستقلة عن الدولة، يعمل وفق سياسات نقدية تستند إلى معطيات السوق المالي وظروف الاقتصاد المحلي، مشيرًا إلى أن اجتماع لجنة السياسات النقدية المقرر يوم الخميس 28 أغسطس 2025، يتجه نحو الاستقرار مع ترجيحات قوية لخفض سعر الفائدة.
ويأتي هذا الاجتماع في وقت يسعى فيه البنك المركزي لتحقيق التوازن بين دعم النمو الاقتصادي والسيطرة على التضخم، بما يعكس أهمية القرار المنتظر وتأثيره المباشر على الأسواق والمستثمرين خلال الفترة المقبلة.
تُعتبر هذه الفترة حرجة بالنسبة للاقتصاد المصري، حيث تتزايد الضغوط على البنك المركزي لاتخاذ قرارات فعّالة تعزز الاستقرار المالي. من المهم متابعة تطورات الأسواق المالية وتأثيرها على السياسات النقدية في المستقبل القريب.
تتطلب المرحلة الحالية أيضًا التعاون بين جميع الأطراف المعنية لتحقيق الأهداف الاقتصادية المرجوة، مما يسهم في تعزيز الثقة في الاقتصاد الوطني ويجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية والمحلية.
اقرأ أيضًا: خبير اقتصادي يُوضح لـ «بلد نيوز» آفاق التعاون المصري الياباني