خبير اقتصادي يوضح آفاق التعاون المصري الياباني في ضوء لقاء وزير قطاع الأعمال بسفير اليابان
تقرير: سمر أبو الدهب
في خطوة تعكس عمق التعاون المصري الياباني والعلاقات الثنائية، التقى المهندس محمد شيمي، وزير قطاع الأعمال العام، بالسفير الياباني في مصر، فوميو إيواي، لبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي
ويفتح هذا اللقاء الباب أمام العديد من التساؤلات حول الفرص الاستثمارية المتاحة، ومدى تأثيره على مستقبل الشراكة الاقتصادية بين البلدين، خاصة في ظل تحسين المناخ الاستثماري في مصر وجهود توطين الصناعات الحيوية.
شراكة استراتيجية ومناخ استثماري جاذب
في هذا السياق أكد أحمد عبد الفتاح، الخبير الاقتصادي، في تصريح لـ«بلد نيوز»، أن الحديث عن ارتقاء العلاقات المصرية اليابانية إلى «مستوى الشراكة الاستراتيجية» لا يأتي من فراغ، فمصر، بفضل تحسن بنيتها التحتية الكبيرة، وعلى رأسها مشروعات العاصمة الإدارية الجديدة، أصبحت تمثل بيئة استثمارية أكثر جاذبية للشركات اليابانية.
وأضاف عبد الفتاح، أن هذا التحسن الملموس في المناخ الاستثماري، إلى جانب جهود الحكومة لتقديم تسهيلات للمستثمرين، يشجع الشركات اليابانية على توسيع استثماراتها القائمة أو ضخ استثمارات جديدة، خاصة وأنها تنظر إلى السوق المصري باعتباره بوابة مهمة للأسواق الإقليمية والإفريقية.
نرشح لك: خبير اقتصادي لـ «بلد نيوز»: تحديات تواجه قطاع الصناعة في مصر.. هذه أبرزها
فرص استثمارية متنوعة في قطاع الأعمال العام
وحول تنوع محفظة شركات قطاع الأعمال العام، أشار الخبير الاقتصادي إلى أن هذا التنوع يمثل عامل جذب رئيسي للمستثمرين اليابانيين، فالشركات اليابانية، التي تشتهر بتقدمها التكنولوجي في قطاعات مثل صناعة السيارات والصناعات الكيميائية، يمكن أن تجد فرصًا واعدة للاستثمار في الشركات المصرية المماثلة.
وأوضح أن التركيز على «نقل التكنولوجيا وتوطين الصناعة» كما أكد الوزير شيمي في اللقاء، يُمثل نقطة جوهرية في أي شراكة مستقبلية، حيث تسعى مصر إلى الاستفادة من الخبرات اليابانية لتطوير صناعاتها المحلية وزيادة قدرتها التنافسية.
إحياء النصر للسيارات: مشروع استراتيجي
ووصف عبد الفتاح، جهود إحياء شركة النصر لصناعة السيارات، بأنها «مشروع استراتيجي» يتجاوز مجرد إنتاج المركبات، إذ أن المشروع يعكس رؤية مصرية للتصنيع المحلي وتوطين صناعة السيارات، وهو ما يتوافق مع اهتمامات الشركات اليابانية المتخصصة في هذا المجال والصناعات المغذية له.
وتابع أن استكمال التجهيزات لإنتاج سيارات ملاكي بأنواع مختلفة، بالإضافة إلى الأتوبيسات والميني باصات، يفتح المجال أمام شراكات محتملة مع شركات يابانية عريقة، سواء في مجال تصنيع السيارات نفسها أو في توفير المكونات اللازمة لعملية الإنتاج، مما يعزز من فرص إحياء هذه القلعة الصناعية التاريخية.
اقرأ أيضًا: تحويلات المصريين بالخارج.. هل تعكس ثقة في استقرار الاقتصاد؟| اقتصادي يُوضح
زخم العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية
ويرى الخبير الاقتصادي، أن اللقاء بين الوزير والسفير ليس مجرد حدث منفرد، بل هو حلقة في سلسلة من الزيارات والفعاليات التي تعزز العلاقات بين البلدين، مشيرًا إلى أن زيارة رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي إلى اليابان ومشاركته في قمة “تيكاد” ومنتدى مجلس الأعمال المصري الياباني، أدت بالفعل إلى توقيع اتفاقيات تعاون مهمة، وهو ما يعكس قوة الشراكة الاقتصادية ويؤكد على أن المستقبل يحمل المزيد من الفرص لزيادة حجم الاستثمارات اليابانية في السوق المصري.
إن تعزيز العلاقات الاقتصادية بين مصر واليابان يحمل آفاقًا واسعة لمستقبل أفضل، حيث يمكن أن تسهم هذه الشراكات في تطوير الصناعات المحلية وتوفير فرص عمل جديدة.
كما أن التعاون في مجالات التكنولوجيا الحديثة والابتكار قد يساهم في رفع مستوى الإنتاجية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة في كلا البلدين.