في خطوة وُصفت بالمفاجئة، كشفت وكالة الشرق بلومبرج أن شركة كوكاكولا فتحت مشاورات مع بنك «لازارد» الاستثماري البريطاني لبحث احتمالية بيع سلسلة المقاهي الشهيرة «كوستا كوفي»، وذلك بعد 6 سنوات فقط من استحواذها عليها في صفقة بلغت قيمتها 5.1 مليار دولار، سعت من خلالها لمنافسة «ستاربكس» في سوق القهوة العالمي.
ورغم توسع «كوستا كوفي» بامتلاكها أكثر من 2,700 فرع في بريطانيا وإيرلندا، إضافة إلى 1,300 مقهى حول العالم، إلا أن الشركة تواجه تحديات متصاعدة أبرزها ارتفاع التكاليف التشغيلية وتباطؤ نمو الطلب على القهوة في الأسواق الأوروبية والأمريكية، وهو ما يربطه محللون بالضغوط الصحية والتشريعية المتزايدة تجاه استهلاك الكافيين والمنتجات السكرية.
خطوة بيع كوستا كافيه
ويرى خبراء أن دراسة بيع «كوستا كوفي» قد تعكس رغبة كوكاكولا في إعادة تركيز استراتيجيتها على منتجاتها الأساسية، مع تطويرها بصور أكثر صحية تتماشى مع توجهات المستهلكين الجديدة، ومع ذلك، يظل السؤال قائمًا: هل تتخلى كوكاكولا فعليًا عن حلمها في اقتحام سوق القهوة العالمي، أم أنها تستعد لمناورة جديدة لإعادة التموضع وتعزيز تنافسيتها؟
بالتوازي مع تلك التطورات، يؤكد مراقبون أن أي قرار ببيع «كوستا كوفي» لن يكون مجرد صفقة مالية، بل قد يحمل انعكاسات أوسع على صناعة المقاهي العالمية، حيث سيعيد رسم خريطة المنافسة بين العلامات الكبرى مثل «ستاربكس» و«دانكن»، إلى جانب اللاعبين المحليين الذين يزداد حضورهم في أسواق آسيا وإفريقيا.
كما أن التخارج المحتمل لكوكاكولا قد يفتح الباب أمام مستثمرين جدد يسعون لاستغلال قاعدة «كوستا» العريضة في أوروبا للتوسع عالميًا، وهو ما يجعل مصير هذه السلسلة واحدًا من أكثر الملفات سخونة في قطاع الأغذية والمشروبات خلال الفترة المقبلة.
في ظل هذه التحولات، يتوقع العديد من المراقبين أن تشهد السوق تطورات جديدة قد تؤثر على استراتيجيات الشركات الكبرى في قطاع القهوة.
من المهم متابعة ردود فعل المستهلكين والمستثمرين في حال تم اتخاذ قرار البيع، حيث يمكن أن تؤدي هذه الخطوة إلى تغييرات جذرية في كيفية تناول القهوة في المستقبل.
اقرأ أيضًا: اقتصادية قناة السويس توقع عقد مشروع تركي جديد للمنسوجات والملابس