تقرير: سمر أبو الدهب
قال الدكتور أحمد شوقي، الخبير المصرفي، وعضو هيئة التدريس بالجامعة الإسلامية بولاية مينيسوتا الأمريكية، في تصريح خاص لـ «بلد نيوز»، أن لجنة السياسات النقدية أمامها مساحة لخفض أسعار الفائدة بنسبة لا تقل عن 2% في ظل اتساع الفجوة بين الفائدة والتضخم، خاصة في ظل مساعي لجنة السياسات النقدية لاحتواء مستويات الأسعار والحفاظ على التضخم وفقًا لمستهدفاته وتوقعاته، وفي ضوء وصول التضخم إلى 13.9% مقابل أسعار الفائدة السارية الحالية والبالغة 24% للإيداع و 25% للإقراض.
تابع، إن هناك مساحة وفجوة متسعة لخفض أسعار الفائدة بنسبة لا تقل عن 2%، وذلك لكون الفجوة الحالية تبلغ حوالي 10%، حيث يساهم خفض أسعار الفائدة في الاجتماع المقبل 28 أغسطس في عدة أمور أبرزها خفض أعباء خدمة الدين على الدولة من ناحية بما يعادل 70 مليار لكل خفض بنسبة 1%، وبالتالي خفض ما يقل عن 140 مليار جنيه مصري من أعباء الدين التي تمثل 50% من مصروفات الموازنة العامة المصرية.
نرشح لك:خبير مصرفي لـ«بلد نيوز»: 3 عوامل تدعم خفض أسعار الفائدة بـ 300 نقطة أساس في اجتماع البنك المركزي
خفض الفائدة ودعم النشاط الاقتصادي
أضاف الخبير المصرفي، أن خفض التكاليف التمويلية على المنتجين والتجار المتعاملين مع البنوك يأتي في ضوء توجه الدولة باستخدام أدواتها المالية لاحتواء التضخم من خلال تأجيل رفع أسعار الكهرباء، وتأجيل رفع أسعار الغاز للمصانع، ومبادرة خفض أسعار السلع المعمرة والتموينية، وذلك للتأثير على خفض التضخم من الناحيتين المالية والنقدية لتعويض المستثمرين والمنتجين في هوامش الربحية والدفع بشكل إيجابي لخفض التضخم، مضيفًا أن خفض أسعار الفائدة سيعزز بشكل أكبر في دعم تحقيق معدل نمو في الناتج المحلي الإجمالي للاقتصاد المصري.
اقرأ أيضًا:الخميس المقبل.. البنك المركزي يحسم أسعار الفائدة وسط توقعات بخفض جديد بين 1% و2%.. خبراء يكشفون لـ«بلد نيوز»
تحسن سعر الصرف والتوقعات المستقبلية للتضخم
وأشار شوقي إلى أن تحسن موقف العملة المصرية أمام الدولار الفترة الحالية والتي شهدت معاودة للارتفاع النسبي نتيجة تحسن الموارد بالعملات الأجنبية سيعزز من احتواء معدل التضخم، فضلًا عن توجه الدولة المعلن باحتمالية خفض الدعم بالموازنة العامة على المحروقات والتوجه نحو رفع أسعار المحروقات في شهر أكتوبر المقبل والذي سيؤثر في التضخم لأثر المحروقات المباشر في ارتفاع التكلفة، والتي قد تؤثر في ارتفاع التضخم مرة أخرى بنسبة من 1% إلى 2%
مشيرًا إلى أنه سوف يظل هناك فجوة بين أسعار الفائدة والتضخم، وأن خفض أسعار الفائدة في الاجتماع المقبل سيعزز من احتواء التضخم وخفض أعباء الدين خلال الربع الأول من العام المالي الجاري.
من المهم متابعة تأثير هذه القرارات على الاقتصاد المصري بشكل عام، حيث قد تسهم في تحسين الظروف المعيشية للمواطنين وتحفيز الاستثمارات
كما أن الشفافية في اتخاذ القرارات الاقتصادية ستعزز من ثقة المستثمرين في السوق المحلي وتساهم في استقرار الأسعار.