الخميس المقبل.. البنك المركزي يحسم أسعار الفائدة وسط توقعات بخفض جديد بين 1% و2%

يترقب الشارع المصري، بكل من مواطنين ومستثمرين، اجتماع لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي المصري يوم الخميس المقبل الموافق 28 أغسطس 2025، لاتخاذ قرار مصيري بشأن أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض. ويأتي هذا الاجتماع في وقت تشهد فيه الأسواق حالة من الترقب، خاصة بعد سلسلة من الخفض التدريجي لأسعار الفائدة خلال النصف الأول من العام، بالتزامن مع تراجع التضخم وتحسن أداء الجنيه أمام الدولار.

 الاجتماع الخامس للسياسة النقدية في 2025

  • هذا الاجتماع هو الخامس للجنة السياسات النقدية خلال العام الجاري.
  • في اجتماعها الأخير، قررت اللجنة تثبيت أسعار الفائدة عند 24% للإيداع و 25% للإقراض، بينما سجل سعر العملية الرئيسية وسعر الائتمان والخصم 24.50%.
  • جاء التثبيت كخطوة لتهدئة السوق بعد خفض إجمالي بلغ 325 نقطة أساس منذ أبريل الماضي.

 خلفية: بداية خفض الفائدة بعد 4 سنوات

  • في أبريل 2025، خفّض البنك المركزي أسعار الفائدة لأول مرة منذ أكثر من أربع سنوات بنسبة 2.25%.
  • تلاه خفض آخر بنسبة 1% في مايو.
  • هذه الخطوات جاءت استجابة لتراجع معدلات التضخم، ورغبة الحكومة في تحفيز الاستثمار والنشاط الاقتصادي.

 توقعات الخبراء: خفض محتمل لكن بحذر

حنان رمسيس: خفض تدريجي بنسبة 1%

صرحت حنان رمسيس، خبير أسواق المال، أن البنك المركزي قد يتجه إلى خفض أسعار الفائدة بنسبة 1% فقط في الاجتماع المقبل، نظرًا لانخفاض معدلات التضخم الشهري وتحسن سعر صرف الجنيه مقابل الدولار.

وأضافت في تصريحات خاصة لـ«بلد نيوز»: أن وتيرة الخفض ستكون بطيئة تماشيًا مع توصيات صندوق النقد الدولي، مؤكدة أن الظروف الجيوسياسية والضغوط على الحدود المصرية قد تدفع البنك المركزي لتوخي الحذر، خاصة مع احتمالية رفع أسعار الكهرباء والوقود خلال الفترة المقبلة.

 هاني جنينة: خفض أوسع بنسبة 2%

من جانبه، توقع هاني جنينة، رئيس قطاع البحوث في الأهلي فاروس، أن يعود البنك المركزي إلى مسار التيسير النقدي بخفض جديد يبلغ 2%.

وأشار إلى أن الفائدة الحقيقية ما زالت إيجابية بنسبة 10%، بجانب التباطؤ الملحوظ في التضخم خلال يوليو، إضافة إلى قوة أداء الجنيه المصري أمام الدولار.

كما أوضح أن المبادرات الحكومية لخفض أسعار السلع بنسبة تتراوح بين 10% و20%، تعزز من إمكانية المضي قدمًا في خفض تدريجي للفائدة حتى نهاية العام، ليصل إجمالي الخفض المتوقع إلى نحو 7.25% خلال 2025.

دلالات القرار المرتقب

  • خفض الفائدة قد ينعكس إيجابًا على الاستثمار، والقطاع العقاري، وسوق الأوراق المالية.
  • التثبيت قد يشير إلى استمرار الحذر في مواجهة المخاطر العالمية والضغوط التضخمية غير المتوقعة.
  • القرار سيكون له تأثير مباشر على تكلفة الاقتراض، وأداء البورصة المصرية، وثقة المستثمرين الأجانب.

إجماع المحللين يشير إلى أن اجتماع الخميس المقبل قد يشهد خفضًا جديدًا للفائدة بين 1% و2%، لكن مع وتيرة تدريجية تتوافق مع توصيات صندوق النقد الدولي والظروف الاقتصادية العالمية. ويبقى قرار البنك المركزي محور اهتمام الأسواق، كونه العامل الأبرز في تحديد مسار الاقتصاد المصري خلال الفترة المقبلة.

من المهم متابعة تطورات السوق بعد الاجتماع، حيث قد تؤثر القرارات على مختلف القطاعات الاقتصادية. كما يجب على المستثمرين الانتباه إلى التغيرات المحتملة في السياسات النقدية وتأثيرها على استثماراتهم.

تتزايد التوقعات بأن البنك المركزي سيتخذ خطوات مدروسة في ظل الظروف الحالية، مما يعكس حرصه على تحقيق توازن بين النمو الاقتصادي واستقرار الأسعار.